مينانيوزواير، مصر: سجلت موانئ البحر الأحمر نشاطاً لافتاً يعكس قوة الأداء التشغيلي وتنامي دورها في دعم حركة التجارة الخارجية، حيث أعلن المركز الإعلامي لهيئة موانئ البحر الأحمر تداول نحو 70 ألف طن من البضائع، مع تواجد 9 سفن على الأرصفة في إطار منظومة عمل متكاملة تضمن انسيابية الصادرات والواردات بكفاءة عالية.

ويأتي هذا الأداء في سياق رؤية الدولة المصرية لتعزيز البنية التحتية اللوجستية ودعم تنافسية الموانئ الوطنية، بما يسهم في ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري. وشهد ميناء سفاجا نشاطاً استثنائياً بمغادرة السفينة «AN FU» وعلى متنها شحنة استراتيجية ضخمة من الفوسفات المصري متجهة إلى الأسواق الهندية، ما يعكس تنامي الطلب العالمي على الموارد التعدينية المصرية، ويؤكد نجاح جهود الدولة في فتح أسواق تصديرية جديدة وتعزيز العلاقات التجارية مع شركاء دوليين بارزين مثل الهند.
ويمثل تصدير الفوسفات دفعة قوية لقطاع التعدين والصناعات المرتبطة به، في ظل توجه الحكومة لتعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية وزيادة عوائد الصادرات غير البترولية. كما يعكس انتظام حركة السفن التجارية والناقلات بميناء سفاجا حيوية الميناء كبوابة رئيسية للتجارة الخارجية، ودعماً مباشراً لخطط الدولة في تنمية الصعيد وربط الإنتاج بالموانئ البحرية بكفاءة أعلى.
وفي السياق ذاته، واصل ميناء نويبع أداءه القوي من خلال تشغيل أربع سفن برحلات مكوكية منتظمة، بما يعزز الربط التجاري وحركة الركاب مع دول الجوار. وقد تم تأمين وصول وسفر آلاف الركاب وتداول مئات الشاحنات، في مؤشر واضح على جاهزية البنية التشغيلية للميناء واستيعابه لأحجام تداول متنوعة من البضائع العامة والسيارات.
وتؤكد هذه المؤشرات كفاءة منظومة العمل في موانئ البحر الأحمر، وقدرتها على التعامل مع أحجام تداول ضخمة في ظل معايير تشغيلية حديثة، بما يدعم سلاسل الإمداد الإقليمية ويعزز ثقة المستثمرين وشركات الشحن الدولية في البيئة اللوجستية المصرية.
ويأتي هذا النشاط المتنامي متسقاً مع استراتيجية الحكومة لتطوير الموانئ وتحويلها إلى مراكز لوجستية متكاملة، بما يعزز حركة التبادل التجاري، ويرفع مساهمة قطاع النقل البحري في الناتج المحلي، ويدعم خطط مصر للتحول إلى منصة إقليمية للتجارة العالمية بين آسيا وإفريقيا وأوروبا.
